في رحاب الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري

في رحاب الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري

سنحت لي سانحة – قبل نحو من عشرة أيام مضين – ان زرت الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا وعلوم البحار هذه الجامعة المتميزة الكائنة بمنطقة أبي قير بالاسكندرية.
وكانت تلكم الزيارة ضمن برنامج وفد الكلية الأردنية السودانية للعلوم والتكنولوجيا لمصر الشقيقة تلبية لدعوة كريمة من الشركة المصرية لتوزيع الكتب وذلك لمعايشة فعاليات علمية وأكاديمية مختلفة وكذا لعقد عدد من اللقاءات مع القائمين بامر عدد من المؤسسات التعليمية والأكاديمية والتدريبية.
وقد شارك في الإعداد للفعاليات المشار إليها نفر كريم من المستشارين والمسؤولين ذوي صلة بهذه النؤسسات بجانب طاقم الشركة المصرية لتوزيع الكتب.
تعبر الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري عن مثال ناجح لمؤسسة تعليمية راسخة تعطي نموذجا للتعاون العربي المشترك تحت مظلة جامعة الدول العربية.
منذ أن وطئت أقدامنا باحات الأكاديمية الجميلة كان واضحا جدا القدر العالي من الترتيب والتنظيم والجمال الذي انتظم المكان والذي كان باديا في المساحات الخضراء الجميلة التي استضافت الأبنية الأنيقة والمرافق والملاعب التي زينت حوافها الازهار والأشجار والزروع الجميلة الوارفة.
كان الترتيب الدقيق حاضرا في كل فقرات الزيارة الناجحة بدءا من الاستقبال بمكاتب إدارة الاكاديمية والعلاقات العامة مرورا بالمحطات التي تخللت الزيارة.
شملت الزيارة الوقوف على تفاصيل تعريفية وافية من خلال العرض الماتع الذي شهدناه في وحدة القبة السماوية التي شكلت من جانب مشهدا يعبر عن تطور الأكاديمية في ميدان وسائل العرض ثلاثية الابعاد والتي تعتبر معينا ذا اهمية قصوى في مجالات الدراسات الطبية والهندسية وعلوم الفضاء والفلك وعلوم البحار، بجانب تجسيدها لكل التفاصيل التعريفية بالأكاديمية منذ تأسيسها وحتى الآن.
من المحطات المميزة كذلك وحدات ومنصات نمذجة حركة السفن وكل ما يتصل يالملاحة البحرية ومكافحة التلوث وهو مركز مزود بإمكانيات تدريبية مهولة في هذه الجوانب جعلته في موقع الصدارة بين رصفائه ليس على مستوى الإقليم بل على مستوى العالم بأسره مما جعله قبلة للمتدربين في المجالات آنفة الذكر من كل حدب وصوب.
تقدم الاكاديمية عددا من البرامج الطبية والهندسية وأخرى في مجالات الإدارة والاقتصاد والحوسبة بجانب الدراسات ذات الصلة بالنقل البحري.
وجدير بالإشارة ان الأكاديمية تحتكم على قدرات مهولة في جوانب البنى التحتية والقاعات والمعامل بجانب اعتمادها على نخبة طيبة من العلماء والأساتذة المتميزين.
وتوفر الاكاديمية المقار المناسبة والسكن المميز لقاصديها من طلاب العلم الذين يمموا شطرها من جل أركان الوطن العربي الكبير. حيث يبلغ عدد الدارسين بالأكاديمية في مقارها المختلفة نيفا وعشرين ألفا من الطلاب مما يعكس الإقبال الكبير على هذا الصرح التعليمي المتميز.
كان لوفد الكلية الأردنية السودانية للعلوم والتكنولوجيا شرف اللقاء بنفر كريم من القائمين على امر الأكاديمية وذلك لبحث آفاق التعاون بين المؤسستين في كل ما يمكن ان يخدم الجانبين وكذا إنسان وادي النيل سيما وأن الاكاديمية تستظل بمظلة الجامعة العربية. وسستواصل الكلية الأردتية السودانية للعلوم والتكنولوجيا مع الجهات ذات الصلة بوزارة التعليم العالي للتفاكر حول سبل ومطلوبات تحويل هكذا لقاءات إلى عمل مثمر وشراكات ذكية تفيد منه كل الاطراف.

ولنا عودة بحول الله تعالى.

مهندس مستشار/ بروفيسور/
أمين بابكر عبد النبي مصطفى
عميد الكلية الأردنية السودانية للعلوم والتكنولوجيا.
أكتوبر 2022م.

المزيد من المواضيع: