زيارة للصين

بروفيسور مهندس مستشار/ أمين بابكر عبد النبي مصطفى.
جامعة النيلين كلية الهندسة.
الكلية الأردنية السودانية للعلوم والتكنولوجيا.
مايو 2022.

تشرفت قبل أسابيع قليلة خلت بأن كنت ضيفا على إذاعة المساء والإعلامي النابه الشاب المثقف عماد البشرى في برنامجه الناجح الذائع ضفاف.
ويقيني أن من أسباب نجاح هذا البرنامج المتفرد فكرته الذكية التي تقوم على مبدأ التطواف عبر مدن وشخوص وكتب يبحر فيها المحاور والضيف معا بالمستمع في رحلة ماتعة عبر تفاصيل الجغرافيا والفكر والإبداع الإنساني.
وقد كانت فكرة البرنامج الأخاذة سببا في استدعاء ذكريات طيبة كان مسرحها ابتداء مجموعة من المدن المحلية والعالمية.
فكان أن تحدثت عن زيارة تاريخية قمت بها قبل نحو من عشر سنوات للصين الجديدة المتجددة كما وصفها شاعرنا المبدع تاج السر الحسن في رائعته آسيا وإفريقيا فكانت سانحة لزيارة مدينة چانچون في شمالي شرقي الصين قبالة المسطحات المائية التي تفصل بين الصين واليابان. حيث كان فندق شان باي شان مسرحا لفعاليات مؤتمر قضايا التعليم العالي والعام في الدول الإفريقية المتحدثة بالإنجليزية حيث كانت فرصة للتثاقف العلمي المهني مع عدد من الأساتذة والمهتمين بشأن التعليم في عدد كبير من الدول الأفريقية الأنجلوفونية.
وكانت سانحة كذلك للوقوف على سحر مدينة چانچون التي تستحق لقب مدينة الزهور والجمال بلا تردد.
ومن مظاهر الألق والسحر التي اكتنفت تلكم التظاهرة وجود ثلة طيبة من الطلاب السودانيين في الجامعات المختلفة هناك كانوا يستحقون تماما وصف سفراء السودان فقد كانوا خير سند وعضد للوفد السوداني المشارك في الفعالية وقد كان الأخ الصديق دكتور فيصل محمد عبد الوهاب مشاركا كذلك في ذات الفعالية ممثلا لجامعة الخرطوم وقد كنت بدوري ممثلا لجامعة النيلين.
اشتملت الفعاليات كذلك على زيارة مدينة شانغهاي هذه المدينة الساحرة والتي تجلت فيها ملامح الطفرة العمرانية المهولة منسجمة ومتناغمة مع جمال الطبيعة الأخاذ تحكي عظمة الحضارة الصينية الضاربة جذورها في أعماق التاريخ وتبعث مرة بعد مرة الفكرة القائلة بأن التوجه نحو الشرق في إقامة شراكات ذكية يمكن أن يكون مفتاحا من مفاتيح التقدم والنهوض لسوداننا الواعدة أرضه بالعطاء والذي يستحق إنسانه الطيب أن ينعم بثراء أرضه وإنسانه وتاريخه وحضارته.
ولنا عودة بحول الله.

 

المزيد من المواضيع: