نماذج من الإبداع السوداني: الشاعر عمر الطيب الدوش

نماذج من الإبداع السوداني: الشاعر عمر الطيب الدوش
د.عبدالعزيز أحمد سعد

عمر الطيب الدوش المُلقّب بأشعر شعراء السودان، هو شاعر وكاتب مسرحي وأستاذ الإخراج المسرحي بمعهد الموسيقى والمسرح سابقا وهو من خريجي ذلك المعهد.
تأسس معهد الموسيقى والمسرح في السودان عام 1969، تحول إلى كلية الموسيقى والدراما التابعة لجامعة السودان في عام 1998.
نال عمر الدوش دراسات عليا في الإخراج المسرحي من جامعة براتيسلافا في سلوفاكيا. كتب عمر الدوش مسرحية بعنوان نحن نسير في جنازة المطر، ومسرحية بعنوان عبدالغفار، وله ديوانا شعر هما ديوان الساقية وديوان ليل المغنّين.
عمر الدوش من شعراء الأغنية السودانية المجدّدين ويتميز شعره بالرمزية والعمق الخيالي والفضاء المسرحي والصور البيانية المدهشة. عمر الدوش مدرسة شعرية سودانية متحضرة ومتفردة.
من الأغنيات التي كتبها :
الود، وبناديها، والحزن القديم
واغنية وطن، وغنّاهم الفنان محمد وردي، ويقول المقطع الأول من أغنية وطن :
حا أسال عن بلد رايح
وافتش عن بلد سايح
واسأل عن أمانينا اللي ما بتدينا صوت صايح
واسأل عن مخابينا
إذا جانا الزمن لافح …
كتب عمر الدوش أغنية الساقية وقام بوضع لحنها الموسيقار ناجي القدسي وغنّاها الفنان حمد الريح.
كتب عمر الدوش أغنية سعاد وغنّاها الفنان عبدالكريم الكابلي ويقول مطلع الأغنية :
دقت الدلوكه قلنا الدنيا مازالت بخير أهو ناس تعرِّس وتنبسط
تككت في الراكوبه بالحنقوقه
سروالي الطويل سويتلو رقعات في الوسِط في خشمي ختيت القميص أجري وازبد شوق وانط لامن دخلت الحفله فجيت الخلوق
وركزت شان البت سعاد …
كتب عمر الدوش أغنية سحابات الهموم وغنّاها الفنان مصطفى سيد أحمد
كما غنّى له الفنان أبوعركي البخيت أغنية بتسألني الحبيبه والشارع زحام.
نظم عمر الدوش قصائد كثيرة لكن معظمها لم تجد حظها من التوثيق ومن تلك القصائد قصيدة الحُب والسلام وتقول القصيدة :
إذا جرحت جبين الكون
بنادق وانفجار وغبار
وماتت فوق حلوقنا تنوح
فروع العافيه والأشجار
ولو صبح الحلم مشنوق
ويبقى الخوف خلال وسوار
وطافت فوق سما بيتنا
طيور محفوره من أحجار
حنجري على السلام نحن
ونرمي على الجراح تذكار
نرجع للسلام ونسأل عيونو
الباقه بالأسرار
حنمشي مع السلام ونسمع
غناوي تداعب الأحلام
ونحلم يا سلام
ونكتب يا سلام
ونعمل للسلام
يا سلام …

 

المزيد من المواضيع: