نظرة تحليلية لسياسات تحرير أسعار بعض السلع

نظرة تحليلية لسياسات تحرير أسعار بعض السلع:

بقلم: مهندس مستشار بروفيسور/ أمين بابكر عبد النبي مصطفى.

السلام عليكم القراء الكرام. طابت أيامكم وأوقاتكم بكل خير.

عطفا على إفادات متناثرة وتحليلات متباينة للموضوع أعلاه فإن هناك عددا من النقاط تتطلب تسليط الضوء عليها لأهمية الموضوع أولا  وللنجاحات النسبية التي واكبت بدايات تطبيقه في بعض السلع:

تتمثل هذه الملاحظات والمقترحات في النقاط التالية:

1/ هناك مؤشرات إيجابية لسياسات التحرير ظهرت في شكل ملاحظات عامة على أسواق بعض دول الجوار ومدنها وقد ظلت معتمدة على سلعنا المدعومة. هذه الملاحظات العامة تستوجب الدراسة استنادا على بيانات وأرقام حقيقية أو مؤشرات معتمدة على حركة النقل البري في المعابر المختلفة أو على الأقل استنادا على معينات النمذحة لحركة الاقتصاد والتجارة بواسطة مختصين لتحويل الملاحظات إلى حقائق قاطعة يفيد منها صانعو القرار والمخططون في بلادي.

2/ لا بد من تلافي الآثار السالبة المترتبة على تحرير أسعار السلع الأساسية على المواطنين بشتى السبل والمضي قدما في المعالجات التي بدئ في تطبيقها  من ذلك الاهتمام بالمؤسسات التعاونية على مستوى الأحياء ومقار العمل بجانب العناية بالفئات الضعيفة.

3/ التفكير الحصيف السريع في الإفادة من الأسواق التقليدية للسلع السودانية في دول الجوار ومدنها (المشار إليها أعلاه) وفق حسابات اقتصادية وتجارية تضمن تحقيق عائدات مقدرة تفيد من الميزات التفضيلية التي تتمتع بها بلادنا وسلعها وعلى رأسها انخفاض كلفة الترحيل والنقل لهذه الأسواق بسبب القرب الجغرافي.

4/ لا بد من وضع الحلول الناجعة العاجلة لسيل التدفقات السكانية الكثيفة المتواصلة من دول الجوار الأفريقي التي لا تنفك تمطر بلادنا شرقا وغربا وجنوبا بكتل بشرية بدرجة أثقلت على مكونات دارفور والشرق وبحر أبيض وشاركتهم مواردهم بل وزاحمتهم في أرضهم وخدماتهم التي تعاني أصلا من القصور خاصة بالنسبة للخدمات الطبية والتعليمية بجانب التبعات الصحية بسبب الأمراض والجوائح إلى جانب التبعات الأمنية بسبب اتساع المساحات وعدم كفاية الإمكانيات وبسبب اختلاف الثقافات.

إن نجحنا في اتخاذ ما يلزم من تدابير حيال النقاط أعلاه نكون قد سددنا ثغرات ترتبت وتترتب على سياسة التحرير ومن ثم نضمن تحقيق المكاسب الأعظم منها.

هذا وبالله التوفيق.

مهندس مستشار بروفيسور:

أمين بابكر عبد النبي مصطفى.

مارس 2022م.

المزيد من المواضيع: