الرصاصة الخفية

بقلم :عماد البشرى
لايختلف اثنان في اهمية القنوات الفضائية كوسيط معرفي ضخم يستطيع من خلال تقنية الصوت والصورة ان يحمل للمتلقي ملايين الرسائل المهمه والعميقة وظلت الدول والافراد يتنافسون في برامج القنوات سوى المملوكه لحكومات او حتى لمستثمرين وكل على هويته ومايريد ايصاله من مغزى ،المهم تنبه العالم كله الى خطورة وقوة تاثير الشاشه على الراي العام وعقلية المتلقي بل والهاب عاطفته وجرها لما تريد .
في منتصف التسعينات ظهرت قنوات عربيه جديدة زامنة مايسمى بتقنية الاطباق او مااطلق عليه العامه تسمية (الدش) والذي يستطيع ان ينقل بث اكثر من عشرين قناة من داخل العالم العربي فاستبشر العقلاء والمهمومون بالوعي والحضارة العربية خيرا بان هذه التقنية تؤدي الى مزيد من تقدم العقل العربي لكن تفاجا الناس بان هذه القنوات لاتنقل سوى اغاني غبيه لفنانين اعتمدوا على الحركة والاثارة فيما عرف بمصطلح الفيديو كليب يظهر فتيات بملابس خليعه وهن يتحركن في فضاء موسيقى صاخبه فقط بلامعنى والاعجب من ذلك الصرف البذخي على هذه القنوات والبرامج وانتاج هذه الاغنيات والتي يكتب لها الموت بعد عام واحد كانها طفل غير شرعي لعنته السماء
ولم يسال الناس من وراء هذا الامر وتطور الامر اكثر الان فمنذ سنوات خلت ظهر مايسمى ببرنامج استار اكاديمي الذي راي فيه الناس كل الخلاعه وسوء الادب وفحش الاخلاق من بنات وصبيان يفترشون الارض فيما يشبه المعهد وهم يغنون ليل نهار حتى يفوز احدهم بالله هل هذه امه تستحق التقدير وذهبوا ايضا الى مايسمى ببرنامج (ذا فويس ) للكبار والاطفال يريدون ان يخرجوا جيلا يتربى فقط على الطبلة والمزمار ينسى كل موروثه الديني والادبي والحضاري ليصير من ثيران برشلونه في حلبه الصراع هياج دائم وتناطح بالصوت بلا معنى ولارؤية ،نعم ان حركة التاريخ ترفض الخمول وعدم التطور والمواكبه لكن حركة تاريخنا اكثر دقه في اخراجنا من جلدتنا وثوبنا الديني والانساني البحت حركة تلقي بشبابنا الى بئر سحيق من الامبالاة والاستهتار والجهل بابسط الاشياء وكاني بهم مع حركة الاستعمار الجديدة وسطوة العولمه القاتله وهجمة الغرب الممنهجة عليهم والاعجب غياب الجامعات ومراكز الدرسات العربيه من هذا القتل البارد فاين انتم ياهؤلاء يامن نعتمد عليكم في تحرير شبابنا من اسر الغزو الجديد اسرعوا الى انفسكم واستفهموا من اطلق الرصاص الخفي علينا من؟

المزيد من المواضيع: