وأغلق دكان ودالبصير

بمزيد من الحزن والاسى تنعى الكلية الأردنية السودانية المغفور له باذن الله الدكتور عبدالمطلب الفحل الذي عمل في سلك هيئة التدريس بالكلية سنين عددا وكان نموذجا للمعلم والأب والسوداني الصادق النبيل رحل الفحل وهو من فحول الإعلام واللغة والإنسانية فودع طلابه ومحبيه ومستمعيه بعد أن منحنا دروسا في الحياة وعبرا في التاريخ وفتح من خلال برامجه الثقافية والمعرفية آلاف النوافذ لغد أجمل رحل الفحل وبين الذاكرة صوت ودالضهبان وسردية ودالبصير وعمق أصوات من كانوا روادا لأشهر دكاكين السودان بل العالم دكان كانت أرففه مترعة بالسيرة العطرة لوطن صارع الاستعمار فصرعه ولرجال أتحفوا التاريخ ببهاء شجاعتهم وثاقب فكرهم رحل الفحل وبين الطرق القديمة تطل هدهات صوته الممزوج بطين جروف الشمال وأبويته السودانية القحة وثقافته العميقة رحل الفحل بعد أن كان على الخط دوما وصلا نبيلا بين المذياع وكل أهالي الريف سفيرا من المركز إلى كل البوادي والأصقاع مؤلفا بصوته بين كل السودانين أسباب الالتقاء في نقطة ضوء ومعرفة تدعي برامج الفحل. رحل الفحل وننعي فيه كل سودانيته الخالصة الأصيلة ونسأل الله له المغفرة والرحمة بقدر ما أعطي ويظل الحزن ملجأنا لأنه الآن فقط أغلق دكان ودالبصير.

المزيد من المواضيع: